06 January 2008

كفرت بوجودي وصرت أتمنى المغيب ..عن أرض ما إلنـــــا بسعادتها نصيب


سمعت هذا البيت في موال للفنانة نجوى كرم وتوقفت عنده كثيراً لما يحمل في طياته من ألم ومواجع يحملها شباب وفتيات السعودية كثيراً في هذا الزمان التعيس

كم من شاب وفتاة تمنوا الهجرة من بلدهم السعوديه ؟
كم من شاب وفتاة لو سنحت لهم فرصة الهروب من البلد لما ترددوا لحظة واحدة ؟
مجرد التفكير في الهجرة يجب ان تأخذه الحكومة على محمل الجد , فالأعداد التي تفكر بهذا الأمر كثيرة بين فئات
عمرية شابة , فإذا كان الشاب او الفتاة لم يعد يرى في بلاده ملاذا أماناً لمستقبله المادي بشكل خاص في أجواء من الحرية الفكرية والشخصية فلا بد ان يبحث عن بديل ليعيش به , وإذا كانت الحكومة حريصة كما تقول علينا كشباب فلابد من علاج

في كل يوم في المملكة تزداد معاناة الشباب , وتضيق بهم الأرض بما رحبت , تشاهد هذا الأمر في عيونهم , عند الإشارات , في الشوارع العامة , في الأسواق , في كل مكان عام تتقابل به مع شباب او فتيات , ضيق , وملل , وكبت رهيب وقاتل

إننا نحترق ... فهل من مجيب ؟
هل هناك آذان صاغية ؟
لقد ملننا دعوات الوعاظ والمشائخ الذين يصفون هذا الكبت والممل والقهر بضعف الوازع الديني
لقد ملننا دعوات السياسيين الذين صموا أذننا بالوطنية
كيف يكون الوازع الديني ضعيف لدينا ونحن أكثر شعوب الأرض قاطبة تتلقى علوم دينية صباح مساء ؟
وكيف نكون وطنيين والوطن يضغط علينا بتحالفه مع التيار الديني مبرراً البطالة وسوء الرواتب بأنه عقاب من الله في محاولة منه لتركيع الشباب والفتيات بهذه الأسطوانة المشروخة ..؟
أدخلونا النار لأننا نحب ونعشق ونتذوق الفن ولا نسمع كلامهم
واخرجوا من يسرق أموال البلد منها وادخلوه في جنات النعيم ودعوا له بطول العمر المديد
يريدون منا العودة الى الله .. وفي الحقيقة انهم يريدون منا العودة الى طالبان وليس الله
فالله غني عن هؤلاء المشائخ الدجالين الذين لا يفهمون الواقع ابداَ وماهم الا مجموعة من الكهنة والمشعوذين

أفكارنا مشتته
طبائعنا متناقضة وتحمل أكثر من وجه
نعرف اللص ونقول له طال عمرك
نعرف الدجال ونقول له جزاك الله كل خير
مهرجانات للحيوانات تقام وتدعم
والمهرجانات الفنية نحرم منها
السينما مفقودة
البنوك حرام
الاختلاط ممنوع
اللواط منتشر
السحاق أكثر
نريد الزواج ولا نستطيع
والعوانس على ( قفى ) من يشيل
غلاء فاحش
نريد امتلاك بيت ونقوم بعمل حسابات بسيطة ونجد انفسنا غير قادرين على امتلاكة ولو بعد 50 سنة
نرى الخيرات في بلادنا كثيرة ولا تنعكس علينا
عنصرية
نفاق
تملق
بيروقراطية
معاريض
استمتاع بالذل والهوان
كبت وقهر ووصاية
الابداع محارب
فتاوى جاهلية
تفكير يتبعه تكفير
اصلاح يتبعه السجن
جامعات تافهه , تخرّج طلاب يجلسون في بيوتهم بسبب معدلتهم المتدنية , ونست هذه الجامعات أنها أخذت في التصنيفات ( اسوء من السيء وفي المؤخرة ) في ظلم واضح لهؤلاء المتخرجين منها فكيف يلام من تخرج من جامعة احتلت المؤخرة أن يحرم من اكمال تعليمه او ان يلتحق في وظائف يرغب بها .؟؟
تعليم متهالك لازال يعتقد ان الطلاب بحاجة الى علم المواريث وفقه الحيض والنفساء وانواع الابل
مجلس شورى ... من جنبها
حقوق انسان تأخذ تعليمات من الحكومة
حوار وطني اقرب الى حوار الطرشان
مجالس بلديات ... اللهم لا شماته
قضاء فاسد
بلديات تحتاج الى بلديات
مطارات وسرقات
شركات واحتكار وشجع
مناقصات وصفقات وفساد
مستشفيات تسمى عبثاً مستشفيات وما هي إلا ورش لقذراتها وسوء مستوى النظافة بها ولسوء المواعيد بها


مشاكلنا ليست كمشاكل الدول الأخرى التي تتساوي معنا في قوة اقتصادنا
مشاكلنا غريبة .. لم ترتقي لتكون مشاكل أصلا ... ولكن هناك من اشغلنا بها لتكون مشاكل برغم من أن دولاً كثيرة تخطت هذه الأمور بمئات السنين
مزيج من الأفكار المشوشة والمتلاطمة التي لا يعرف صاحبها يصدق من ؟ هل يصدق الشيخ بخزعبلاته وتبريراته لهذه المشاكل وربطها بالدين ؟! أم يصدق السياسي الذي يلعب على وتر الوطنية إن حاول احد الإصلاح وأتهمه بالخيانة وعدم الولاء للوطن ؟!أم يصدق العقل والواقع الذي يقول أننا ذاهبون الى الهاوية في مثل هذه الثقافة وهذه البيئة الطاردة ؟
مردود اقتصادي ضعيف جداً يجعل من المرء يفكر قليلاً ليقرر بأن يصبح لص
نكذب الكذبة ونصدقها
إعلامنا لازال يعيش على التطبيل
تربيتنا مختلة
أنتجت جيلاً قليل الأدب
المحترم فيه إنسان غريب وربما ضعيف شخصية – هكذا يُفهم من احترمه لنفسه وللآخرين – ويا للعجب ؟
الطبيبة والممرضة غير مرغوب بها ..!! لأنهن يعملن في مجتمع مختلط
الإعلامية كذلك
المرأة بشكل عام تحتاج الى وليّ لأخذ حقوقها ولمراقبتها والوصاية عليها
برغم أن الله سوف يحاسبها على تصرفاتها لكونها مخلوق له عقل ولن يطلب وقتها الوليّ لكي يحميها من عقاب او جزاء الله لها
يريدوها من ينتقدها افغانية لا تخرج من بيتها لتكون إمراة تحظى بالمديح
غباء ونظرات قاصرة وهوس ديني لا مثيل له


كل هذا يحصل في بلادنا ... وهي لم تدخل حرباً مع أحد
حربنا مع أنفسنا .. مع واقعنا ..!! وهي اشد فتكاً من الحروب الحقيقية , وإذا لم نجد لها علاجاً سريعاً يقضي عليها ويعطي الناس حريتهم ويضمن لهم مستقبلهم مادياً ويضمن لهم كرامتهم وحقوقهم ويتمشى مع العصر الذي نعيش به
سنموت ونحن أحياء


لست سوداوي النظرة , ولا أحب التشاؤم , ولكن بكل صدق , نحن نعيش في بيئة طاردة غريبة في اقتصادها وفي سياستها وفي ثقافتها الدينية والاجتماعية وفي نمط تفكيرها المتعصب الذي ينقلب مليون درجة لو تعدى الحدود الجغرافية ليصبح حمل وديعاً

كل هذا يجعلني اردد بأعلى صوتي برغم حبي لهذه الأرض

كفرت بوجودي وصرت أتمنى المغيب
عن أرض ما إلنـــــا بسعادتها نصيب





للاستماع للموال الذي جلعني ( انفجر ) اضغط هنا


04 January 2008

فتوى / وش اسم امك ؟؟

لا تستغرب عندما يستوقفك رجل الهيئة بعد ان تعمل لديه حاسة الشم ويقوم بتشغيل الحساسات الداخلية في قلبه وعقله القائمة على الظن والشك وأنت مع إحدى أخواتك أو زوجتك أو خطيبتك أو حبيبتك حتى لو كنتما في الصحراء وليس في الأسواق فقط , ويسألك عن اسم الشغالة أو لون غرفة النوم أو اسم أمك , ويأخذ الفتاة التي معك على انفراد ويسألها نفس الأسئلة بعيداً عنك , فإن تتابطقت الأجوبة فأنتم على منهج السلف الصالح ومن الفرقة الناجية . وإن اختلفت الأجوبة فأنت وهي من أهل جهنم وبئس المصير وتحل عليكما اللعنة

أقول لا تستغربوا ذلك , فما يقوم بها هؤلاء الذين ينافسون الكلاب البوليسية في عملها , وربما يتفوقون عليها الا بما يتعلق بمكافحة الإرهاب والإرهابيين , لأن ما يقومون به من طرح لهذه الأسئلة الغبية والسخيفه والتدخل في خصوصيات الناس مستمد من فتوى لشيخهم الخرف ابن جبرين

أترككم مع السؤال الذي طرحه على مايبدو احد طلبة العلم النجباء والإجابة التي أجاب عليها ابن جبرين


س: يقول السائل: فضيلة شيخنا حفظكم الله: في مسائل الزنا هل يعتبر من القرائن كمن رأى رجلا وامرأة -وليس معهما محارم- في مكان مظلم؟
لا شك أن القرائن تكون مرجحة لأحد الاحتمالات؛ يعني إذا كان هناك قرائن ظاهرة إذا رأى رجلا وامرأة خاليين في مكان مظلم -كما ذكر السائل- هذه قرينة، وكذلك إذا كانوا في ظلام. فالحاصل أن في هذه الحال أنه لا بد من الاحتياط، لكن إذا خيف من العواقب فيتوقى الإنسان الشيء الذي عاقبته سيئة، ويعمل بما يستطيعه مما فيه قدرة. القرائن هذه تكون محلا للشبهة، يوقف هذا الرجل ويسأل: ما صلته بهذه المرأة؟ وما اسمه؟ وما اسمها؟ ثم أيضا تسأل على انفراد، وينظر هل يتطابق قولهما؟ فإذا كان هناك تطابق وعرف بأنها من محارمه خلي سبيله، وإلا أخذ على أيديهم، ورفع بأمرهم إلى من يقيم عليهم العقوبة التي تلزم

المصدر

لم أجد أفضل من تسمية ما جاء أعلاه إلا أن أطلق عليه / فتوى , وش اسم أمك ؟


الغريب أن الهويمل نائب رئيس جهاز الهيئة في السعودية وفي مقابلة سابقة له في قناة المجد أنكر قيام رجال الهيئة بطرح مثل هذه الأسئلة على الناس الذين يشكون في أمرهم , والأغرب أن بعض المطاوعة غضبوا عندما صور فنانو طاش ما طاش ما تقوم به الهيئة عندما يقبضون على رجل وأمراه ويطرحون عليهم أسئلة مثل , ما لون الثلاجة , ما اسم الشغالة , وما لون غرفة النوم كلاً على انفراد , ويصفون ما قام به السدحان والقصبي بأنه مبالغة وكذب وان هذا لا يحدث


ابن جبرين يقول لكم , اتقوا الله يا مطاوعة , واستمروا في مهمتكم في شم الناس ولا تجعلوا الكلاب البوليسية تتفوق عليكم
واسألوا أي رجل وامراة يتواجدون في أماكن مظلمة بشكل خاص مثل هذه الأسئلة لعل الله يكتب لكم فيها الأجر في الآخرة وتزيد معرفتكم بالون الغرف وأسماء الشغالات وأمهات الناس في الدنيا


اشوفكم بعد كم سنة بإذن الله يارجال الهيئة وأنتم تنظمون الطوابير أمام دُور السينما في السعودية , ففي ذلك اجر لكم أكثر من تلصصكم على الناس

حفظ الله المجتمع منكم ومن
غباءكم

27 December 2007

مهزلة الزواج التقليدي في السعودية

من الأمور التي جلبتها واقرّتها ونشرتها الصحوة في المجتمع السعودي , طريقة الزواج , هذه الطريقة المبتكرة العجيبة في آليتها المضحكة

نرى الشاب يمر بمراحل مراهقة متقلبة لا يعرف فيها الأنثى وطبيعتها وإنسانيتها بسبب المجتمع الذكوري الذي يعيش به , وإذا أراد التعرف عليها يمارس كل شي ممنوع للوصول لها من خلال السفر إلى مشاهدة الأفلام الإباحية وبالتالي لم يمر في حياته أنثى الا لهدف واحد وهو الجنس, وايّ جنس ..!! يدخل بعدها الجامعة أو الكلية العسكرية وهو مستمر بمحاولاته البائسة لاكتشاف هذه الأنثى , ومن ثم يتخرج و يتوظف ومن ثم تبدأ المطالبات من أهله بالزواج , ويطلبون منه فقط الانتظار حتى يجدون (هم ) له بنت الحلال

تبدأ رحلة البحث المضني يجد خلالها أهل الشاب بنت الحلال , بعد أن وضعوا له عدة خيارات بين عدة فتيات ويبدأ هو بوضعهن في المنخال إلى أن تسقط واحدة من المنخال ويختار التقدم لها , سواء أكانت قريبه له أو ليست من أقربائه , ومن ثم يذهب الوالد مع ابنه ليطرق باب والد الفتاة , يدخل الشاب ووالده , ويطلبون البنت من والدها , غالباً يطلب والد الفتاة فترة من الوقت ليرد عليهم بالجواب والموافقة النهائية

تأتي الموافقة النهائية , ويطلب الشاب مشاهدة الفتاة ، هنا يكون الشاب أمام أمرين :
إما يوافق والد الفتاة ويطلب من البنت الدخول عليهم في المجلس ليشاهدها الشاب *
وإما يرفض والد الفتاة ويقول " ماعندنا ذا الامور , يقولها بعين حارة"..؟ *

في الأولى البنت تكون ( كالسلعة ) ولنفرض أنها ( مكيف ) أو ( ثلاجة ) يرغب الشاب في شرائها , وبالتأكيد فإن الشاب سوف يتفحص هذه السلعة , إلا أن ( المكيف ) أو ( الثلاجة ) أكثر حظاً من الفتاة , إذ أن المكيف والثلاجة عندما يقرر الشاب شرائهما لا تحكمه النظرة الجنسية ليقرر بشكل نهائي شرائهما , بل عقله هو من يقرر . أما الفتاة , فإن الشاب في هذه اللحظات البسيطة والمعدودة التي يشاهد فيها الفتاة تحكمه النظرة الجنسية , في هذه اللحظة عقله ليس هو من يقرر بقدر ماهو قرار نابع من الغريزة الجنسية , إذ أن هذا الشاب رأي فتاة غربية عنه , وعقله الباطن يقول له ( هذه سوف تصبح لي , ملكي , حلالي ) , ويبدأ قضيبه بالانتصاب أمام والد الفتاة , ويحاول بشتى الطرق إخفاء ما يحصل له ( يمكن يحطه في رأس السروال , لكي لا يفضحه قضيبه أمام والد الفتاة ) وبعد ذلك يأتي القرار النهائي من
الشاب ( بالموافقة قائلاً , موافق , موافق )..؟

في الثانية , إذا رفض والد الفتاة أن يشاهد الشاب ابنته , ينتهي الموضوع برفض الشاب إذا كان شجاعاً ويلغي خطبته لهذه الفتاة , او ربما يوافق ولا يشاهد زوجته إلا في ليلة الدخلة , وهنا أيضا ندخل في موضوع آخر ومحاولات لفهم كل واحد منهما الآخر , ويبدؤن بليالي مرتبكة غير مفهومة وكل واحد ( يتحسس ) صاحبه . وتدور في ذهن كل من الشاب والفتاة أفكار كثيرة ماذا يريد الطرف الأخر مني , هل لو قلت له كذا هل سيغضب , هل لو قلت له كذا هل سيفهمني .. وتبدأ الأيام الأولى وربما الشهور الأولى بجس النبض لكل طرف منهما للآخر

أين المهزلة في الموضوع ؟؟

تكمن المهزلة في يلي

إذا شاهد الشاب الفتاة ولم يجدها جميله فهو أمام أمرين*
إما يجامل والده ووالد الفتاة ويقبل بالزواج منها وهنا تكون البداية ( خاطئة ) , لأنه اختار إنسانه غير مقتنع بها وستبدأ المشاكل فيما بعد وإما يرفض الزواج منها بسبب أنها ليست جميله , وهنا لا أظنكم تجهلون مثل هذا الرفض على نفسية الفتاة والتي ستتمنى بأن الأرض انشقت وبلعتها ولم تتعرض لمثل هذا الموقف

إذا شاهد الشاب الفتاة ورآها جميلة فهو أمام أمر واحد فقط في الغالب*
وهو إنه يوافق مباشرة , ويكون هنا القرار نابع من النظرة الجنسية فقط , فالشاب لا يريد أن ( تفلت ) هذه الفتاة منه . وينسى الشاب وقتها أن الحياة الزوجية ليس فقط جنس بل مشاركة أبدية في الحياة , وفيها عوامل أخرى مهمة يجب آخذها في الاعتبار كالتوافق الفكري والنفسي بينهما وهذا الأمر في مثل هذه الحالة سيكون ( معدوما ) ..؟

لماذا هذه المهزلة التي تكون فيه الفتاة هي الضحية في الغالب ؟

لقد فرضت الصحوة هذا النوع من الزواج في محاولة منها ( لترقيع ) المهزلة الأخرى التي اخترعتها تحت مسمى ( الاختلاط ) و ( غطاء الوجه للنساء ) وحرمت الناس في الاندماج في بعضهم البعض بصورة طبيعية يحكهم القانون الذي يحمي كل طرف من الاعتداء على الأخر .اليوم نرى الكثير من الفتيات وصلن لمرحلة العبوسة , والشاب لم يعد يرضى بهذه المهزلة , وعذرنا لفتيات السعودية أننا وهن ( ضحية ثقافة متأسلمة صحراوية ) جعلتنا مثل الأطرش في الزفة نقاد فيها إلى المجهول ..!وهنا , أؤكد أن المهر لم يكن مشكلة كبيرة تواجه الشباب , هذه المشكلة التي يدندن على بنو صحوة ويريدون إلقاء تهمة انتشار العنوسة عليها , وإضافة إلى أننا نجدهم يتخبطون في تحليل كثرة مشاكل الطلاق كتخبطهم لتحليل ومناقشة ظهور الإرهاب لدينا , بقدر ما تكمن المشكلة في ( المجهول ) الذي سيقبل عليه الشاب بل و يسيطر على ( عقله ) قبل الزواج , ومن ثم الصدمة من واقع ( المجهول ) بعد الزواج ولذلك لا يبقى حل إلا الطلاق .إن نجاح بعض التجارب في الزواج التقليدي لا يعني انه ( بُني ) على أساس صحيح وسليم وصحي , بل يجب أن يُبني الزواج على أسس سليمة وصحية يلام فيها الشاب والفتاة وحدهما إذا ما فشلت حياتهما , وليس مثل ما يحصل الآن الذي يكون فيه الفشل ليس منهما بقدر ماهو نابع من ثقافة أجبرتهما على بعضهما البعض


في النهاية

اذكركم بحديث الرسول صلي الله عليه وسلم الذي يحمل في طيأته الكثير من المعاني الفلسفية الجميلة والسامية التي تفهم طبيعة النفس البشرية / الارواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف

ويقول احد الشعراء / حملت جـبال الحـب فيـك وإنني .... لأعجز عن حمل القميص وأضعف
وما الحب من حسن ولا من سماحة .... ولـكنه شي به النفس تكـلف

لاحظوا انني لم اتطرق الى ( ليلة حفلة الزواج ) والتي هي بحد ذاتها قصة اخرى , قصة اقرب الى الحزن والعزاء والبؤس والكآبة من الفرح والسرور والبهجة , الفرق البسيط بين الحالتين (العزاء والفرح ) , ان الناس بدلاً من قولهم ( عظم الله أجرك , يقولون الف مبروك للعريس ) والا فالمظاهر تكاد ان تكون متقاربة بين العزاء وحفلة الزواج

اعتذر من كل فتاة سعودية عندما قمت بتشبيهها بالمكيف والثلاجة , ولكن للآسف أن هذا هو الواقع المُر الذي لا تملك فيه من نفسها شيئاً

15 December 2007

أحب الحكومة ... لا أحب الحكومة


أحب الحكومة عندما تعلن عن الميزانية
لا أحب الحكومة عندما لا اعلم أين تذهب هذه الميزانية , فأنا كما أنا لم يتغير شيء منذ سنوات , بالعكس الوضع من سيئ إلى أسوء .

أحب الحكومة عندما تتحدث عن حرصها على رفاهية المواطن
أكره الحكومة عندما أقوم بعمل حسبة بسيطة لمستقبلي , فأجد نفسي غير قادر على الزواج مادياً , وغير قادر على تأمين مستقبلي ومستقبل أولادي ببناء بيت ملك وأجد نفسي مضطراً طوال عمري لتسديد الإيجارات والقروض التي أخذتها من البنوك أو من بعض الأصدقاء , واجد نفسي في كل سنة أسوء من الأخرى من الناحية الاقتصادية .

أحب الحكومة عندما تتحدث عن السعودة
واكره الحكومة عندما يأتيني هندي أو لبناني راتبه 45الف ..!!

أحب الحكومة عندما تتفاخر بان لديها أفضل جامعات وأفضل مطارات وأفضل مستشفيات وأفضل طرق وأفضل قضاء وأفضل إعلام وأفضل شركات اتصال تستخدم أحداث التقنيات في العالم
واكره الحكومة عندما أتعامل مع هذه الامكان والوسائل الخدماتية وأجد أنها الأسوء في العالم مقارنة مع حجم التفاخر الذي اسمعه صباح مساء منها عن هذه الخدمات, وبشهادة المنظمات العالمية التي تقول أنها الأسوأ ودائماً في المؤخرة .

أحب الحكومة عندما تدعم التعليم
وأكره الحكومة عندما أقرا مناهج التعليم المتخلفة , واسمع عن موت إعداد كبيرة من المعلمات على الطرق , وبعض المدرسين لازال على نظام البند , وارى مدارس متهالكة تفتقد لأدني مقومات التعليم .

أحب الحكومة عندما تتواصل مع الغرب لتوطيد العلاقات والاستفادة منها في المجالات العلمية والتقنية
واكره الحكومة عندما أرى هذه البيرقراطية المقيتة في تعاملها مع الناس ولم تستفد من توطيدها للعلاقات مع الغرب ولا من ما لديهم من مرونة وسهولة في التعامل ولازلنا مجتمع بدائي مقارنة مع ما لدينا من إمكانيات جبارة .

أحب الحكومة عندما تتحدث عن مجلس الشورى
وأكره الحكومة عندما أرى البرلمانات الغربية وما يقومون به لخدمة مواطنيهم .


أحب الحكومة عندما تتحدث عن الإنسانية وحقوق الإنسان
واكره الحكومة عندما أرى سعودية أو سعودي يشحذون في الشوارع أو لا يجدون ما يسد جوعهم أو يسكنون في عشش وصنادق أو لا يستطيعون تسديد الفواتير الحكومية أو لا يستطيع العلاج في المستشفيات الحكومية .

أحب الحكومة عندما تتفاخر بالأمن والآمان
واكره الحكومة عندما اتصل على الأمن للإبلاغ عن سرقة أو حادث ولا احد يرد على اتصالي .. وإذا تم الرد على اتصالي أجد عدم مبالاة أو عدم اهتمام بما حصل لي من سرقة أو اعتداء ويكتفون بسؤالي من تتهم ..!

أحب الحكومة عندما تضرب الإرهابيين بكل قوة وتطاردهم في كل مكان
لا أحب الحكومة عندما تناصحهم وتفرج عن بعضهم ليعودوا



أحب الحكومة عندما تشدد على محاربة الفساد المالي والإداري
وأكره الحكومة عندما أجد من يحارب الفساد المالي والإداري يُسجن .

أحب الحكومة عندما تدعم الفنون وتحضر المناسبات والمهرجانات الغنائية
واكره الحكومة عندما أرى أن المجتمع يعاني من الحرمان في مجالات فنية عدة كالمسرح" مسرح حقيقي وليس مسرح أطفال أو مسرح مدارس " ومحروم من السينما والحفلات الغنائية خاصة في الرياض والشرقية والشمال ..!!

أحب الحكومة عندما تعترف بأخطائها
وأكره الحكومة عندما لا نرى تصحيح أو إصلاح حقيقي لهذه الأخطاء

أحب الحكومة عندما تراني مواطن صالح
أكره الحكومة عندما تراني معارض لها لأني كتبت مثل هذا الكلام

في النهاية ..
أحب هذا الوطن وهذه الأرض وأن جارت عليّ ... ولكن إلى متى وهي "تصفقني" .؟!؟

صاحب الحق في السجن , والمجرم حر طليق ...!! هل سمعتم بهذا من قبل ..؟

هل سمعتم من قبل أن صاحب الحق يودع في السجن والمجرم الذي أعتدى عليه يبقى حراً طليقاً ..؟
وعندما تريد أن تعرف سبب سجن صاحب الحق وترك المجرم حراً طليقاً .. يقول لك من حكم على المعتدى عليه بالسجن ... أنه حماية له من المجرم لكي لا يعتدي عليه

عذر أقبح من الذنب ...!! اليس كذلك

ربما لم تسمعوا من قبل أن هذا حدث أو يحدث ..!! ولكنه للأسف يحدث عندنا في السعودية

قولوا لي كيف ..؟


(1)
عندما تُحرم المرأة من قيادة السيارة ويحكم عليها بالمنع .. بسبب المسعوريين وقليلي الأدب والمجرمين في الشوارع ... فكأنهم يحكمون عليها بالسجن من أجل عيون هؤلاء المجرمين
أي كأنهم يقولون للمجرم , خذ راحتك في الإجرام ... والمرأة التي تنوي الإعتداء عليها سوف نسجنها من أجل أن لا تعتدي عليها

(2)
عندما تُحرم المرأة من البيع في محلات الملابس النسائية من أجل المجرمين الذين يتصربون بها .. فكأنهم يقولون .. للمجرم ... أستمر في اجرامك ...!! سوف نسجن المرأة ونمنعها من بيع الملابس النسائية .. لأجلك , ولكي لا تعتدي عليها , وأنت أيها المجرم " عش حياتك " حراً طليقاً

هل هذا أمر منطقي ..؟؟!! هل هذا يُعقل ..؟؟

صاحب الحق يمنع من حقه المشروع .. بسبب المجرمين الذين ينون السوء به ... !! ولا يفكرون بأن يعطوا صاحب الحق حقه كاملاً غير منقوص .. ويضعوا القانون الذي يحميه من المجرم الذي يتربص به
لماذا لا يعطي صاحب الحق حقه ... ويضيق على المجرم من خلال القانون الذي يحمي الناس أصحاب الحق المشروع ..؟؟

هل سد الذرائع ... أصبح لعنة على رقاب اصحاب الحق ....؟
اين القانون ..؟؟ اين العدل ..؟؟ اين الشرع الذي يضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الاعتداء على الاخرين

ليس هذا فحسب
بل ... أن هذا الفكر الوهابي الصحوي المتأسلم يريد أن يسجن المرأة في بيتها للابد لكي لا يُعتدي عليها وأن تبقى كريمة مصانه للابد من خلال سجنها في بيتها
لا أريد أن أتحدث عن سجنها في لباسها من خلال تغطية الوجة ...!! تغطية الوجة من أسبابها التي يتعذرون بها أنه حماية لها من المجرمين والذين ينوون السوء بها


فبالله عليكم ... عن اي عدل وعن أي شرع وعن أي تكريم للمرأة .. يتحدثون ..؟
الأ يوجد قانون يحمي المرأة من هؤلاء المجرمين ..؟؟
هل الشرع " ناقص " , أم العقول التي حكمت بهذه الأمور على المرأة هي " الناقصة " ..؟؟
__________________

رناّت , صرخات للمجتمع السعودي

المؤسسة الدينية في المملكة لم تعد فقط الممثل الشرعي والوحيد للاسلام، لكنها أصبحت الاسلام كله بأركانه ومبادئه وقدسيته.إنك لن تستطع أن تفصل رجال المؤسسة عن الوحي، فكل منهم يظن أن لديه بطاقة اعتماد من السماء، وأن الله، تعالى، منحاز إليه في أي جدال أو نقاش أو أمر أو نهي حتى لو اعتدى على حريات الآخرين أو أمسك عصا وهش بها على آخرين ليحثهم على ترك ما في أيديهم والتوجه لأداء الصلاة جماعة، فرجال المؤسسة الدينية لا يثقون أن المسلم السعودي قادر على الاختيار، وأنه بدون العصا على ظهره لن يتوجه للعلي القدير

........................................

القضية الأخطر في المملكة أن رجال المؤسسة الدينية يتحكمون في المواطن السعودي من المهد إلى اللحد، ولكل عمل يقوم به فتوى تحدد مواصفاته، وتَفْصِل حلالَه من حرامِه، وتطرح الرؤية الشرعية فيه كما يراها العلماء السعوديون، وتفسر القرآن الكريم من خلال فهم منقول عن رجال انتهت علاقتهم بعالمنا منذ مئات الأعوام

.......................................

إنْ كنتَ مواطنا مسلما سعوديا فليست لديك خيارات كثيرة في حياتك الطويلة أو القصيرة،فملابسك تحددها لك المؤسسة الدينية ولغتك وقراءاتك وأفكارك وما تسمع أذناك وما ترغب عيناك في رؤيته .قيود على حرية الحركة لعواطفك وأغلال تكبح جماح عقلك إن أراد ممارسة الأمر الالهي العظيم بالتفكر والتدبر لمن شاء أن يؤمن ومن شاء أن يكفر

....................................

تستطيع أن تهرب إلى الصحراء وتقيم مُخيما بعيدا عن المدينة وعن قبضة المؤسسة الدينية، لكن ستأتيك فجأة سيارة ويترجل منها أناس ملتحون يسألونك عن أدق خصوصياتك، ويستفسرون منك عن أداء الصلاة جماعة، ويعتدون على حريتك في أن تفعل ما تشاء ما دمت بعيدا ولم تؤذ أحدا أو تعتدي على حرمات الله.أنت حر في أن تأكل طعامك ليلا أو نهارا، وحر في التسوق، وحر في الذهاب لعملك أو مدرستك أو جامعتك سيرا على الأقدام أو في سيارتك.وهناك بعض المسموحات الأخرى، أما أن تكون في الشارع وتسمع الآذان وتقرر اختيار الصلاة مع أهلك وأولادك وزوجتك في البيت لتُعَلّمَهم فهذا لا يجوز شرعا، ورجال المطاوعة قادرون على اجبارك على التوجه طوعا أو كرها إلى أقرب مسجد

............................................

دولة تمثل الثقل الروحي لمليار ونصف المليار مسلم لا تستطيع السلطة التنفيذية فيها وأبناء موحد المملكة أن تقنع الطرف الأقوى في ثنائية العرش بحق المرأة في قيادة سيارتها، وايصال أبنائها وبناتها الصغار لمدارسهم بدلا من تركهم بين يدي سائق هندي أو بنجلاديشي أو عربي محروم جنسيا، ويستطيع في دقيقتين أن ينتهك عفة وبراءة الأطفال

............................

دين قائم على العقل وحرية الاختيار والتفكر والتدبر (تعاد صياغته) من جديد ليمثل التحجر والتصخر والقسوة والغلظة ومعاداة العقل مخالفين بذلك تعاليمه وروحه وقوته التي جعلته في يوم من الأيام يقود الدنيا، ويضيء برجاله وعلمائه وتسامحه وقدرة فقهائه على الخوض في كل الأمور والشؤون دون خوف أو وَجَل أو فزع من سوط مؤسسة تفتش الصدور، وتقرأ ما في القلوب، وتبحث وراء الكلمات عن مُحَرّمات لم تخطر على بال صاحبها لبرهة واحدة

..............................

لماذا لا تتفضل المؤسسة الدينية بتبيان الوجه الحقيقي والمشرق للاسلام الحنيف بدلا من تشويه صورته وجعل العالم كله يسخر مِنّا، ويحشد امكانياته لاظهار تلك الصورة المشوهة لخاتمة الديانات السماوية؟.

...............................

إذا أرادت المؤسسة الدينية أن تتعرف على الاسلام من جديد فهو ليس بعيدا عن أعينها ...إنه في حقوق الوافدين وأجورهم والتأمين الصحي وعدد ساعات العمل وأيام العطلات والمساواة بين الناس في كل الحقوق والواجبات.

والاسلام في الابداع الفني والأدبي والعقلي، وحرية الاختيارات الفكرية، ليذهب الزبد جفاء ويبقى ما ينفع الناس

والاسلام هو القضاء على مشكلة العنوسة، وايجاد حل عادل وسريع لبقاء ملايين المسلمات السعوديات دون زواج وما يعقبه من مشاكل عصبية ونفسية وكبت وحرمان وظلم شديد، والحل هو الاختلاط العفيف والانساني والاجتماعي بغير اخفاء وجه المرأة، لتتعرف على أبناء آدم الذين خلقهم الله شعوبا وقبائل ليتعارفوا، فقد آن الوقت للتعامل مع المواطن السعودي على أنه بلغ سن الرشد، وأنه لم يعد في حاجة للتلويح بالعصا ليعرف واجباته.

والاسلام هو أخذ حق العامل الوافد عنوة من الكفيل الجشع، ووضع عقد اجتماعي مُلزِم، ومنع الكفيل من ( تفنيش ) خادمه على أول طائرة.والاسلام هو المواطَنة، والعَلَم السعودي، والمساواة الكاملة بين كل مقيم على أرض المملكة مهما كانت دياناتهم ومذاهبهم وعقائدهم وطوائفهم ومعابدهم.

والاسلام هو حرية العبادة لغير المسلمين على أرض المملكة، وعدم لَيّ ذراع الحديث النبوي الشريف الذي يقول لا يجتمع في هذه الجزيرة دينان، وهي تعني أن الاسلام سيظل المهيمن على هذا المكان وليس حرمان الآخرين من ممارسة طقوسهم وعباداتهم.


والاسلام ليس فقط مُحَرّمات وخوف وفزع وثعبان أقرع وعذاب في قبر إلى أن يأتي يوم الحساب، وكأني بالمتشددين يَعِزّ عليهم أن يتركوا الموتى في قبورهم حتى يوم الحشر، لكنهم صنعوا فكرة عذاب القبر مخالفين لقول الله تعالى ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ).


والاسلام هو نظام قضائي عادل تماما، يساوي بين السعوديين والوافدين، ولا يُفَرّق بين المسلم وغير المسلم، ويقف أمامه الأمير والعامل الآسيوي على قدم المساواة.والاسلام هو انطلاق حرية الابداع وفيه الموسيقى والغناء ليست من المُحَرّمات، ويمكن للطالب أن يدرس ما يشاء من علوم انسانية وفلسفة شرقية او غربية، ويخطيء ويصيب آلاف المرات حتى يبلغ نضجه الفكري والعقلي من جراء تلك التجارب الرائعة للنفس البشرية الضعيفة لتصل إلى الحقيقة.


والاسلام هو المطالبَة بالحقوق والاعتصام والمظاهرات السلمية في حدود المحافظة على ممتلكات الآخرين.والاسلام هو ممارسة المرأة لحقوقها كاملة غير منقوصة وفي مقدمتها حقها في الانتخاب والترشيح والتوزير وأن يكون لها مكان في مجلس الشورى والمجالس البلدية ولجنة الحوار الوطني.

والاسلام هو المساواة الكاملة بين السُنّة والشيعة في المملكة، فالانسان ليس مسؤولا عن خيارات والديه، وأن لا تزر وازرة وزر أخرى ، ومن سقط من بطن أمه على غير دين الاسلام فليس مسؤولا عن غير خياراته إلا أن يبلغ أشده، ويعرف القراءة والكتابة، ويبحث بعد حيرة ، ويقرأ في مقارنة الأديان، ويصل إلى يقين بالدين الحق وهذا قد يستغرق العمر كله، لذا فإن محاسبة الآخرين على عقائدهم وأفكارهم جريمة مخالفة لعقيدة التسامح في الاسلام الحنيف.والاسلام هو الخُلُق القويم واللطف مع الآخرين وعدم تكفير الغير والابتعاد عن الغِلظة واحترام الحرية الشخصية ما لم تؤدي إلى الاعتداء على حريات الآخرين.


والاسلام لا يعرف الفتوى الملزِمة ولو اجتمع كل علماء الأمة فإن من حق المسلم أن يحاور، ويجادل بالحق، ويعترض، ويرفض رأياً توصل إليه عشرات الفقهاء.تلك هي عبقرية الاسلام والهدف الرئيس من أن العلي القدير اختاره ليكون خاتمة الديانات ولن يكون دينٌ بعده حتى يرث الله الأرض ومن عليها

....................


إنه العقل الذي يفتح لك أبواب اليقين، فيدخل منه إلى رحابة الاسلام في كل عام مئات العلماء والفلاسفة والمثقفين والمفكرين والأكاديميين ليزداد ثراءُ الدين بهم.لكنه العقل الذي تجمد عند نقطة الصفر لدى عشرات الملايين من المسلمين فظن أكثرهم أنه مناهض للايمان، وأن استخدامه رفاهية لا قِبَل للضعفاء بها، وأن الأولين تولوا، مشكورين ، مهمة التفكير عنا، فهم أعلم منا بدنيانا، ويحددون لنا الحرام والحلال والتفسيرات القرآنية، فإذا قال أحدهم بأن تفسير ( اللهو ) في القرآن الكريم هي الموسيقى والغناء فعلينا أن نُنَحّي العقل جانبا، ونركع للسلف، وننسى أنهم كانوا رجالا يخطئون ويصيبون، ونتناسى أيضا أننا أعرف بزماننا منهم مجتمعين ومنفردين.......................كلمات من مقالات للكاتب محمد عبدالمجيد .

14 December 2007

ايها الأباء , لكي لا يُفجع أحدكم بإبنه وقد اعلنت الداخليه انه مقبوض عليه او مطلوب ..!

أيها الأباء ... إني ورب الكعبة لكم من الناصحيين .. إني ورب الكعبة لكم من المحبيين .. إني ورب الكعبة لكم من المشفقين ...
أيها الأباء .. إنكم تشاهدون اليوم وكل يوم ما يحدث في بلادنا , من ارهاب عملي راح ضحيته الكثيرون من رجال الأمن والمواطنين والمقيمين , ومن أخبار متتالية في القبض على ارهابيين , ومن اعلانات لوزارة الداخلية لقوائم متزايدة من المطلوبين , وتشاهدون جرائمهم وتسمعون عن مخططاتهم المستقبلية المدمرة لبلادنا .

أيها الأباء .. إعلموا أن اولياء امور هؤلاء المجرمين الارهابيين .. كانوا في يوماً من الأيام مثلكم , وثقوا برجال الدين , ووثقوا في مناهج الوهابية , ووثقوا فيما يصعد على المنابر , ووثقوا بأصحاب ابناءهم الصحويين المراهقين , ووثقوا في المعسكرات , ووثقوا في حلقات تحفيظ القران , وكانوا سعيدين جداً بأن ابناءهم لا يسمعون الموسيقى بل يسمعون الى الشيخ الجبيلان وسعد البريك والشيخ الجهبذ ابو زقم وغيرهم , ووثقوا برجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , ووثقوا بكل ملتحي يمشي مع ابناءهم , وكانوا فخوريين جداً وسعيدين بأن ابناءهم قصروا ثيابهم واطالوا لحاهم , وكانوا سعيدين جداً بأن ابناءهم يحضرون محاضرات دينية لمشائخ كبار .

أيها الأبـــــــــاء ... إن مصيبتنا في هؤلاء .. الذين لا يظهر عليهم أي توجه مباشر يحث على الإرهاب والعنف والقتل بشكل مباشر وصريح , ولو كان كذلك , لإنتهينا من الأرهاب وأعماله والقائمين عليه .

أيها الأباء .. إني ورب الكعبة لكم من الناصحييين , أنتبهوا على ابناءكم من هؤلاء المشائخ واصحاب السؤء من الملتحين وممن يحملون الفكر الصحوي المتأسلم المسالم الذي يظهر الطيبة والخوف على ابناءكم , لكي لا تُفجعوا وتصدموا بأبناءكم وقد ظهروا على شاشات التلفاز كمطلوبين او منفذيين لعمليات ارهابية او هاربيين بدون علمكم الى الجهاد في مناطق كالعراق والصومال .

أيها الأباء ... إن هؤلاء أخطر من تجار المخدرات والذين عُلم خطرهم مسبقاً , وأخطر من ( الدشير ) والذين يعلم الجميع خطرهم على تربية الأبناء ومستقبلهم . هؤلاء الصحويين خطرهم في (( الفكر )) والذي لا يعرفه الكثيرون منكم .

أيها الأباء , أسمعوا مني كلاماً ربما تستغربوه , وتنكروه , بسبب الفكرة السائدة لديكم مسبقاً بأهمية هذه الأمور في الإسلام والتي كانت نتاجاً عن ثقافة دينيه لدينا, تربيتم انتم في الاصل عليها قبل ابناءكم .
أقول : إن تبني ابناءكم لفكرة كالولاء والبراء من الكفار والمشركين , ونواقض الإسلام , والتفريق بين الكافر والمسلم , ووجوب كرههم ومعاداتهم وزرع الحقد فيهم على هؤلاء , وتبني فكرة كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , ووجوب التغيير باليد , من خلال انكار المنكرات , والجهاد , وزرع ثقافة الموت فيهم من خلال تربيتهم على إماتت روح الحياه فيهم وتشجيعهم على زيارة القبور وتذكيرهم ليل نهار بأن الدنيا زاله " وهو حق يراد به باطل ", وتعليمهم ان يتقمصوا شخصيات السلف في واقعهم الذي كانوا يعيشون فيها , وافكارهم , بخلاف الواقع الحاضر الذين يعيشون فيه , لهو الخطر العظيم , والبلاء الكبير .

أيها الاباء ... إن تبني أبناءكم لهذه الأفكار , إنما هي ممهدات للدخول في عالم الإرهاب من أوسع ابوابه , بعلم ابناءكم او بدون علمهم , بشعور منهم او بدون شعور , وسوف تعضون اصابع الندم والحسرة على ابناءكم الذين خطفوا منكم بدون علمكم وأنتم الذين تحسبونهم يحسنون صنعا .

ايها الأباء ... لن أترككم بدون أن أقول لكم ما العمل , ما دام كل ما ذكرته موجود ومدعوم ومنتشر ويعتبر ثقافة سائدة في بلادنا ..

أيها الأباء ... علموا ابناءكم على التوسط في الدين, وازرعوا فيهم حب اركان الاسلام الخمسه والعمل بها , علموهم على احترام الإنسان اياً كانت ديانته , علموهم على أن يربوا أنفسهم على الصح والخطأ في عالم لم يعد بمقدوركم ايها الأباء ان تمنعوا فيه شيئاً مضراً على ابناءكم , علموهم على التربية الذاتية وازرعوا فيهم هذا الأمر وإن كلفكم الأمر أن ترددوا عليهم هذا الأمر كل يوم وفي كل ساعه وفي كل دقيقة . علموهم أن الإسلام ( معاملة وكرم أخلاق ) مع المسلمين وغيرهم .
علموهم أن الجهاد هو الدفاع على حدود البلد الذي يعيشون فيه ويتربون فيه ويأكلون من خيراته .
علموهم على الحياة وبناء الأرض وعمارتها . علموهم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يبدأ منهم من خلال عدم التعدي على الأخرين , وأحترام خصوصياتهم , وإن رأوا شيئاً يخالف القانون أن يبلغوا ((الأمن)) الذي يسير على قوانين معروفة ومحددة مسبقاً بدون تميز بين كافر او مسلم , أو مطوع او غير مطوع . علموهم على أن المظاهر خداعه , مهما كانت تتظاهر بالإسلام , وإن الحكم على الأخرين يجب أن يكون من خلال التعامل الطيب والحسن والأفكار المتنوره التي تنير له طريق مستقبله العلمي , وإن يكون شعاره ( الأخلاق ) مبتدئاً بنفسه في معاملاته مع الأخرين وواضعاً لنفسه حداً لقطع علاقاته مع من لا أخلاق لهم .

أيها الأباء ... إننا نعيش مرحلة مفصلية في حياتنا الدينية والإجتماعية والسياسية والإقتصادية , إن لم تنتبهوا لأبناءكم من ( خطر الإرهاب الفكري المتأسلم ) ,فوالله لن تنفع دموعكم وبكاءكم وحسرتكم على ابناءكم المخطوفين من قبل أناس كُنتم في يوماً من الأيام تجلونهم وتحترمونهم , بعد أن تروا صور ابناءكم ظاهرة امام اعينكم على شاشات التلفاز والصحف كمطلوبيين او ارهابيين او بعد أن تتم مداهمة منازلكم للقبض على أحد ابناءكم بتهمة الإنخراط بمجموعات ارهابية .

ايها الاباء , أن البيوت التي ذهب ابناءهم ضحية هؤلاء كثيرة وكثيرة جداً ولا زالت في ازدياد , وهناك من لا زال يبكي على ابنه الارهابي او ابنه الذي راح ضحيه في عملية ارهابية قام بها هؤلاء الارهابيين . ولا زال هناك اطفال يتيتمون وزوجات يترملون وامهات ثكلى يعانين الامرين من فقدان فلذات اكبادهم .

ايها الاباء , لا زال التكفير مستمر باشكال مباشرة وغير مباشرة ومتلونه ومتنوعه , ولا زال التحريض والتعبئة من ارباب هذا الفكر قائمة , ولا زالت الرؤوس تقطع والرقاب تنحر , والأجساد تتقطع وتتفجر , والأطراف تشل , والمباني تُهدم , وإن لم تتداركوا الأمر اليوم , فسيكون غداً لكم مرعباً للغاية .

ايها الاباء , إن الارهاب المنتشر لدينا يحتاج منكم الى وقفة صادقة وجادة منكم للوقوف بوجهه , ويحتاج منكم الى مصارحة حقيقة وجادة للوقوف على اسبابه لكي لا يدخل الارهاب الى بيوتكم ويقلب حياتكم الى حجيم وندم وحزن مستمر .

أيها الاباء ... كلنا نريد الإسلام ... ولكن طالبوا معنا أن يكون أسلامنا عالمياً لا صحراوياً متخلفاً لا يحترم الإنسان ويزرع فيه العنصرية والتفريق والتمييز .

أيها الاباء ... كلمة أخيرة
قبل أن تنتبهوا على أبناءكم , أنتبهوا على أنفسكم أنتم , فجذور الفكر الارهابي النابع من ثقافتنا الدينية موجود في عقولكم , فراجعوا انفسكم , وراجعوا فهمكم للإسلام وتعالميه .



حمى الله ابناءكم من كل شر , وحمي الله بلادنا من كل شر .
ودمتم بحياة سعيدة هانئه مع من تحبون وخاليه من الأرهاب واهله وافكاره .